( مَليكَةُُ في رَوضِها )
في قَصرها المُترَفِ تُحيطُهُ الجَنائِنُ
غارَقاً في صَمتِهِ ... والسكونُ يُفتِنُ
عُصفورَةٌ عَشعَشَت قُربَهُ ... تَغريدُها والألحُنُ
والغادَةُ تَزدَهي في حِماه ... في غَيرِهِ لا تَسكُنُ
لا تَمَلُّ رَوضَهُ ... وهَل يُمَلُ الرَبيع ... حينَما يَستَوطِنُ ؟
عاشَت بِهِ عُمرَها … ألِفَت روحُها تِلكُمُ المَفاتِنُ
فَها هُنا خَميلَةٌ خَضراءُ في ظِلٌِها نَراجِسُُ وسَوسَنُ
ووَردَةٌ حَمراء ... تَمايَلَت معَ النَسيم لِلشَذا تُرسِلُ
وشُجَرَةِ الزَعرورِ كَم رَفرَفَت من فَوقِها البَلابِلُ
من يانِعِ ثِمارِها تَنتَقي وتَأكُلُ
تَهفوا لَها بُرهَةً وتَرحَلُ
وَشوَشاةُُ في الجِوار ... تَغدُقُ من حَولِها الجَداوِلُ
خُصوبَةُُ في رَوضِها ... أزهارَهُ من مائِهِ تَخضَلُ
والسَلسَبيل ... رَقراقهُ في سَيلِهِ يُذهِلُ
وفي السُهول ... يُبطِئُ ... يُمَهٌِلُ
وها هُنا … أرزَةٌ … بَلُّوطَةٌ ... بِغَيرِها لا تَحفَلُ
وغابَةُ لِلسِندِيان ... كَأنٌَها جَحافِلُُ تُقاتِلُ
والزُهورُ بَينَها تمايَزَت ألوانَها من بَينِها القُرُنفُلُ
مِن أصفَرٍ يَشرَئِبُّ غيرَةً ... في حَقلِهِ السُنبُلُ
وأبيَضٍ لِلصَفاء ... أُمثولَةُُ ومَوئِلُ
وأحمَرٍ لِلعاشِقينَ بَلسَمُُ مُرسَلُ
يا لَرَوعَتِها في رَوضِها حينَما تَخطُرُ
ظَهَرَت ما بَينَها الأجَمات ... لِلمَشهَدِ تَنظُرُ
طاووسَةُُ في مَشيِها أو بَبغاءُ طائِرُ
أسطورَةُُ ... هَيفاء ... مَليكَةُُ في عَرشِها تَأمُرُ
فَزَغرَدَ كُلٌُ الوُجود ... حينَما ظَهَرَت ... بالفِتنَةِ تَرفُلُ
ومُهجَتي وَثَبَت فَرحَةً ... قَد شاقَها التَخَيٌُلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
في قَصرها المُترَفِ تُحيطُهُ الجَنائِنُ
غارَقاً في صَمتِهِ ... والسكونُ يُفتِنُ
عُصفورَةٌ عَشعَشَت قُربَهُ ... تَغريدُها والألحُنُ
والغادَةُ تَزدَهي في حِماه ... في غَيرِهِ لا تَسكُنُ
لا تَمَلُّ رَوضَهُ ... وهَل يُمَلُ الرَبيع ... حينَما يَستَوطِنُ ؟
عاشَت بِهِ عُمرَها … ألِفَت روحُها تِلكُمُ المَفاتِنُ
فَها هُنا خَميلَةٌ خَضراءُ في ظِلٌِها نَراجِسُُ وسَوسَنُ
ووَردَةٌ حَمراء ... تَمايَلَت معَ النَسيم لِلشَذا تُرسِلُ
وشُجَرَةِ الزَعرورِ كَم رَفرَفَت من فَوقِها البَلابِلُ
من يانِعِ ثِمارِها تَنتَقي وتَأكُلُ
تَهفوا لَها بُرهَةً وتَرحَلُ
وَشوَشاةُُ في الجِوار ... تَغدُقُ من حَولِها الجَداوِلُ
خُصوبَةُُ في رَوضِها ... أزهارَهُ من مائِهِ تَخضَلُ
والسَلسَبيل ... رَقراقهُ في سَيلِهِ يُذهِلُ
وفي السُهول ... يُبطِئُ ... يُمَهٌِلُ
وها هُنا … أرزَةٌ … بَلُّوطَةٌ ... بِغَيرِها لا تَحفَلُ
وغابَةُ لِلسِندِيان ... كَأنٌَها جَحافِلُُ تُقاتِلُ
والزُهورُ بَينَها تمايَزَت ألوانَها من بَينِها القُرُنفُلُ
مِن أصفَرٍ يَشرَئِبُّ غيرَةً ... في حَقلِهِ السُنبُلُ
وأبيَضٍ لِلصَفاء ... أُمثولَةُُ ومَوئِلُ
وأحمَرٍ لِلعاشِقينَ بَلسَمُُ مُرسَلُ
يا لَرَوعَتِها في رَوضِها حينَما تَخطُرُ
ظَهَرَت ما بَينَها الأجَمات ... لِلمَشهَدِ تَنظُرُ
طاووسَةُُ في مَشيِها أو بَبغاءُ طائِرُ
أسطورَةُُ ... هَيفاء ... مَليكَةُُ في عَرشِها تَأمُرُ
فَزَغرَدَ كُلٌُ الوُجود ... حينَما ظَهَرَت ... بالفِتنَةِ تَرفُلُ
ومُهجَتي وَثَبَت فَرحَةً ... قَد شاقَها التَخَيٌُلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
تعليقات
إرسال تعليق